languageFrançais

عميد المهندسين: الذكاء الاصطناعي جزء من الأمن القومي للدول

شهد مقر عمادة المهندسين التونسيين، اليوم السبت 23 ماي 2026، تنظيم ندوة وطنية بعنوان “المهندس في قلب الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي”، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمهندسين المختصين في المجالات الرقمية والتكنولوجية.

وتهدف الندوة إلى إبراز الدور المحوري للمهندس التونسي في دعم السيادة الرقمية والمساهمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب بحث أبرز التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، والبنية التحتية، والأطر التشريعية المنظمة للقطاع.

تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات

وأكد عميد المهندسين التونسيين، محسن الغرسي، في تصريح إعلامي، أن مجلس العمادة اتخذ منذ بداية عهدته في جوان 2025 قرارًا بإحداث مكتب مختص في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها العمادة لهذا المجال الاستراتيجي.

وأوضح الغرسي أن الندوة جمعت مختلف المتدخلين في قطاع الذكاء الاصطناعي، من خبراء ومهندسين ومختصين في التشريع، إضافة إلى كفاءات تونسية تنشط بالخارج، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات حول مستقبل القطاع في تونس

أقرّ الغرسي بأن الذكاء الاصطناعي سيفرض تغييرات على سوق الشغل وقد يعوض بعض الوظائف مستقبلاً، إلا أنه دعا إلى التعامل مع هذه التحولات بنظرة إيجابية، من خلال التركيز على قدرة التكنولوجيا على تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات لفائدة المواطنين.

موارد بشرية مؤهلة

واعتبر أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءًا من الأمن القومي للدول، مشددًا على أن الدول التي لا تستثمر في هذا المجال “ستجد نفسها خارج التاريخ”، وفق تعبيره.

كما أشار العميد، إلى أن تونس تمتلك رصيدًا مهمًا من الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، مبرزًا حضور المهندس التونسي في كبرى الشركات العالمية، وفي مشاريع رقمنة بعدد من الدول الأوروبية والإفريقية، فضلًا عن مساهمته في تقديم الاستشارات التقنية للحكومات والمؤسسات الدولية.

وأضاف أن تونس تزخر بالموارد البشرية المؤهلة القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية، معتبرًا أن توفير الإمكانيات المادية يبقى مرتبطًا بوجود إرادة قوية لدعم هذا التوجه الوطني.
* صلاح الدين كريمي 

share